ذكر من اسمه عبد الكريم
[٣٤٣]
عبد الكريم بن أبي السعادات /٣٩ ب/ بن كرم بن كنصا، أبو محمدٍ البغدادي الحنفيُّ.
والد إبراهيم الَّذي تقدّم ذكره، نزل الموصل ولم يزل مقيماً، إلى أن توفي عشية السبت ثامن جمادي الآخرة سنة عشرة وستمائة ودفن ذلك اليوم بمقبرة الجامع العتيق قبليَّه ﵁ وكان قد جاوز الثمانين، وخدم الأمراء من بيت أتابك، وأنفذ رسولاً إلى عدّة جهات من قبلهم، وكان أثيراً مقبولاً ذا منزلة وحرمة.
وكان شيخاً طويلاً متواضعاً سخياً، حسن المروءة، واسع النفس تفقّه علي مذهب الامام ابي حنيفة ﵁.
وكان يقول أشعاراً رائقة، في أغراض تقع له، ومنها ما انشدني ولده أبو إسحاق ابراهيم ﵀ تعالي. قال: أنشدني والدي لنفسه؛ ما كتبه إلى اتابك نور الدين أبي الحارث أرسلان شاه بن مسعود بن زنكي - صاحب الموصل ﵁ /١٩٣: ٥ أ/: [من الخفيف]
بعد سبعين حجَّة قد تقضَّت ... عند ملكٍ جم النَّوال عظيم
ذهب الناس في الزيادة والنَّقصـ ... ـص وعبد الكريم عبد الكريم
وأنشدني، قال: أنشدني والدي لنفسه ما كتبه في صدر كتاب إلى اتابك عزِّ الدين بن مسعود بن مودود: [من الخفيف]
لا تضعني من بعد حفظك يا ما ... لك رقي في حادثي وقديمي
انا عبد الكريم أنت ومن أعـ ـ ... جب شئٍ ضياع عبد الكريم