Lewati ke konten

Kitab: Al-Awsath fis Sunan wal Ijma' wal Ikhtilaf · Pengarang: ابن المنذر

Baca Juz 3, halaman 16

  1. ١٣ - كتاب الأذان والإقامة
  2. ٦ - ذكر اختلاف أهل العلم في سنة الأذان

وَحُجَّتُهُمَا فِي ذَلِكَ الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَعْلِيمِهِ أَبَا مَحْذُورَةَ الْأَذَانَ، وَقَالَ قَائِلُهُمْ: أَمْرُ الْأَذَانِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا بِالْحِجَازِ يَتَوَارَثُونَهُ قَرْنًا عَنْ قَرْنٍ، يَأْخُذُهُ الْأَصَاغِرُ عَنِ الْأَكَابِرِ، وَلَيْسَ يَجُوزُ أَنْ يُعْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي الْأَذَانِ، وَهُوَ يُنَادَى بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِمْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَمِنًى وَعَرَفَةَ، وَمُزْدَلِفَةَ وَمَوْضِعِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، مَعَ أَنَّ الْأَذَانَ كَذَلِكَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ فِيهِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُجْعَلَ اعْتِرَاضُ مَنِ اعْتَرَضَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْآخِرُ حُجَّةً عَلَى الْأَوَّلِ، وَعَنْهُ أَخَذَ الْعِلْمَ، وَقَدْ كَانَ الْأَذَانُ بِالْحِجَازِ، وَلَا إِسْلَامَ بِالْعِرَاقِ، وَحِكَايَةُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ بِزَمَانٍ، لِأَنَّهُ يُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ عَامَ حُنَيْنٍ، وَالْمُتَأَخِّرُ هُوَ النَّاسِخُ لَمَّا تَقَدَّمَ، وَالْآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْلَى مِنَ الْأَوَّلِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَمِيلُ إِلَى أَذَانِ بِلَالٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ؟.

وَقَالَ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِنَا: هَذَا مِنْ أَبْوَابِ الْإِبَاحَةِ إِنْ شَاءَ الْمُؤَذِّنُ أَذَّنَ كَأَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَثَنَّى الْإِقَامَةَ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُثْنِيَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ فَعَلَ، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ ثَبَتَتْ بِذَلِكَ.

وَقَالَ آخَرُ كَمَا قَالَ، وَقَالَ: كَمَا مَنْ شَاءَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَنْ شَاءَ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَقَدْ أَجَابَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ إِسْحَاقُ، وَقَالَ أَحْمَدُ. ثَبَتَ عَنْ بِلَالٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ أَذَانُهُمَا، وَكُلٌّ سُنَّةٌ فَهُمَا مُسْتَعْمَلَانِ جَمِيعًا، وَالَّذِي نَخْتَارُ أَذَانُ بِلَالٍ.

Rujukan halaman ini: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف، ج 3، ص 16 (SanadKitab #21113, hlm. urut 797)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.