Lewati ke konten

Kitab: الشرق الأدنى القديم في مصر والعراق · Pengarang: عبد العزيز صالح

Baca halaman 268

  1. الكتاب الأول: مصر منذ فجر التاريخ حتى نهاية العصور الفرعونية
  2. الفصل التاسع: الدورة التاريخية الثالثة في الدولة الحديثة
  3. خامسا: نماذج من الفن والعمارة في الدولة الحديثة

ففسرت مدارس النحت دعوة العهد الجديد، على أنها دعوة إلى التحرر من كثير من الأوضاع والأساليب القديمة، وأرادت أن تترجم عن هذا التحرر بتمثيل الأشخاص على هيئاتهم الدنيوية، دون تجميل مقصود، ودون مثالية مكشوفة. ومرت في تحررها بمرحلتين:

مرحلة بدأت بها في مدينة طيبة عندما كان أمنحوتب الرابع "آخناتون" لا يزال مقيمًا فيها خلال الفترة الأولى من حكمه، وهي مرحلة اتصفت فنونها بالمغالاة والاندفاع، شأنها في شأن فنون كل دعوة جديدة في أوائل أيامها. وبدأت مدرسة النحت المتحرر حين ذاك بالفرعون نفسه، فنحتت تماثيله بسمات جسمية صادقة، فأظهرت وجهه مستطيلًا، وذقنه طويلة مترهلة، وشفتيه غليظتين، ورقبته نحيلة، وبطنه منتفخة، وفخذيه غليظين١.

ثم ظهرت المرحلة الثانية لمدرسة النحت الجديدة المتحررة في مدينة العمارنة بعد أن انتقل آخناتون ببلاطه إليها، كانت مرحلة استقرت فيها أوضاع الدعوة الجديدة، واستقرت أغراضها وهدأت حميتها، فنحت المثالون تماثيل الفرعون وأسرته على هيئات سواء مقبولة، تخلوا فيها عن العيوب التي ظهرت لأبدانها في طيبة، واهتموا اهتمامًا بالغًا بدراسة الوجوه وأحاسيس أصحابها، وتجلت آثار هذه الدراسة أكثر ما تجلت في وجه آخناتون ووجه زوجته الجميلة نفرتيتي، فظهر كل منهما في روحانية ووداعة، ومظهر متفلسف حالم، ورقة ملكية مستحبة٢.

واشتهر من مثالي العمارنة حين ذاك ثلاثة فنانون، وهم: باك وأوتى وتحوتمس٣، واحتفظ هذا الأخير في داره بمجموعة من التماثيل ورءوس التماثيل الصغيرة للملكة نفرتيتي وزوجها وبناتها، بعضها كامل الصنع وبعضها لم يتم صنعه٤، ولكنها في مجملها لا تقل رقة وحلاوة وإتقانًا عن تمثال نفرتيتي النصفي الذي احتفظ متحف برلين به وطبقت شهرته آفاق العصر الحديث. وتخلفت معها أقنعة جصية لرجال ونساء تكاد تنطق من فرط واقعيتها وصدق تعبيرها، وكان الفنانون يتخذونها فيما يبدو نماذج لما ينحتونه من موجه تماثيل أصحابها٥.

وسارت مدارس التصوير والنقش في العمارنة على التقاليد نفسها التي جرى فن النحت عليها في عهدها، وكانت مجالاتها أرحب من مجالات النحت، في التعبير عن الحركة، وتصوير الواقع، والجرى مع مظاهر

Rujukan halaman ini: الشرق الأدنى القديم في مصر والعراق، ص 268 (SanadKitab #2113, hlm. urut 322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.