Lewati ke konten

Kitab: الشرق الأدنى القديم في مصر والعراق · Pengarang: عبد العزيز صالح

Baca halaman 392

  1. الكتاب الثاني: العراق، بلاد النهرين
  2. الفصل الرابع عشر: أوائل العصور التاريخية في العراق
  3. عصر بداية الأسرات السومرى
  4. العقائد

ومقررًا لمصائر الأقطار والمدن وحافظ نواميس الحضارة في كل مظاهرها المادية والروحية، والموصي بمظاهر الحياة إلى أربابها مثل دوموزي الذي عهد إليه بخصوبة الأنعام وخصوبة الأرض، وإشكور الذي عهد إليه بأمر الرياح.

وروى أهل إريدو أن إنكي ظل يحتفظ بنواميس الحضارة في أعماق آبسو بأرضهم حتى أغوته عنها إنانا ربة الزهرة وربة مدينة أوروك، فأغرته بجمالها وشجعته على الشراب واللهو معها، على الرغم من أنه كان منها في منزلة الوالد، حتى وعدها بكلمته وأعطاها نواميسه، فلما استرد وعيه أرسل أعوانه في إثرها ليسترجعوا منها نواميسه ويعطلوا مركبها، ولكنهم فشلوا.

وكما أنجب إنليل القمر، اعتقد السومريون أن القمر بدوره أنجب الشمس "أو رب الشمس" "أوتو"، من المعبودة إنانا ربة الزهرة "أو من الربة نين جال".

وتوفر لإنليل وره في تكييف مظاهر الطبيعة وخلقها، فخلق الصيف "إيمشي" والشتاء "إينتين"، وخص كلًّا منهما بمزاياه وفوائده، ولكنهما اختصما وتفاخرا وتنابذا، فانحاز هو إلى جانب الشتاء وفضله بما يكون فيه من حرث ونسل وتكاثر بين بني الإنسان والحيوان. وكما تفاخر الصيف والشتاء، عربد الأخوان لهار وأشنان، رب الماشية وربة الغلال، وتنابذا، واعتز كل منهما بما عنده، واحتكما إلى إنليل وإنكي، فقضى الحكمان لصالح أشنان ربة الغلال دون أخيها١.

وهكذا مضى السومريون في تخيلاتهم، وافترضوا لكل ظاهرة طبيعية ربًّا أو ربة، وافترضوا لأربابهم صورًا بشرية مضخمة وحياة تماثلها حياة البشر، تزاوجوا فيها وتناسلوا، وتحابوا وتخاصموا، لولا أنها كانت حياة سرمدية ذات مقدرة مطلقة. واستقرت لأربابهم الكبار عبادات رئيسية في مدن بعينها. فاستقر أكبر مراكز عبادة آن في مدينة أوروك حيث عرف معبده فيها باسم "أي - أنا" ,أطلق اسمه على حي بأكمله٢. واستقر أكبر مراكز عبادة إنليل في مدينة نيبور "نفر" وسُمي معبده فيها "إكور" ربما بمعنى البيت الجبلي. غير أن ذلك لم يحل دون انتشار عبادة مثل هذين الربين مع غيرهما من الأرباب في معابد صغرى بمدن أخرى كثيرة، وهنا قد يلقب المعبود بلقب جديد، أو ينسب إلى الحي الذي يوجد معبده فيه، على نحو ما لقب إينورتا. أحد أرباب الأعاصير والسحب المسطرة ورعاة الحرب، وابن إنليل في مدينة لجش، بلقب "نين جيرسو" أي سيد جيرسو، وكانت جيرسو هذه ضاحية مقدسة تجاور لجش "وسمي معبده فيها إنينو".

وعلى نحو ما تصور السومريون لمظاهر الطبيعة أربابًا عديدين أطلقوا على كل منهم صفة "دنجر" بمعنى إله، تخيلوا لوجوه حضارتهم أربابًا ابتدعوها ورعوا أصحابها، مثل "نابو" رب الكتابة. وردوا إلى أولئك الأرباب فضل إنشاء مدنهم وتنظيمها ووضع شرائعها ثم جمعوا إلى هؤلاء وهؤلاء أربابًا صغارًا يشبهون

Rujukan halaman ini: الشرق الأدنى القديم في مصر والعراق، ص 392 (SanadKitab #2113, hlm. urut 462)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.