Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 103

  1. فصل: قصة الهجرة ومناقب أبي بكر الصديق

يَعرِضُ المال على من قد ردَّ مفاتيح الكنوز، ويُقدِّم الزادَ إلى شبعان، "أبيتُ عند ربِّي يُطعِمُني ويَسقِيني" (¬١).

كانت تحفةُ ﴿ثَانِيَ اثْنَينِ﴾ [التوبة: ٤٠] مُدَّخرةً للصديق دونَ الجميع؛ فهو الثاني في الإسلام وفي بذل النفس وفي الزُّهد وفي الصُّحبة وفي الخلافة وفي العمر وفي سبب الموت؛ لأنَّ الرسول ﷺ مات عن أثر السُّمِّ (¬٢)، وأبو بكر سُمَّ فمات (¬٣).

أسلمَ على يديه من العشرة عثمان وطلحة والزُّبير وعبدُ الرحمن بن عوف وسعدُ بن أبي وقَّاص.

وكان عنده يوم أسلم أربعون (¬٤) ألف درهم، فأنفقَها أحوجَ ما كان الإسلامُ إليها؛ فلهذا جَلبتْ نفقتُهُ عليه: "ما نفعني مالٌ ما نفعني مالُ أبي بكر" (¬٥).

فهو خيرٌ من مؤمن آل فرعون؛ لأنَّ ذلك كان يكتُمُ إيمانَه والصديقُ أعلنَ به، وخيرٌ من مؤمن آل ياسينَ؛ لأنَّ ذلك جاهدَ ساعةً والصديقُ جاهدَ سنين.

عاينَ طائرَ الفاقةِ يَحُومُ حولَ حبِّ الإيثار ويَصيح ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]، فألقى له حبَّ المال على روض الرِّضي، واستلقى على فراش الفقر، فنقلَ الطائرُ الحبَّ إلى حَوصلةِ المضاعفة،

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 103 (SanadKitab #212, hlm. urut 111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.