Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 115

  1. فصل: عبر ومواعظ
  2. معنى قوله تعالى: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ [الفرقان: ٧٣]

وقال الليثُ عن مجاهدٍ قال: يُظاهِرُ الشيطانَ على معصيةِ الله؛ يُعِينُه عليها.

وقال زيدُ بن أسلم: ظهيرًا أي: مُواليًا.

والمعنى: أنَّه يُوالي عدُوَّهُ على معصيتِهِ والشركِ به، فيكونُ مع عدوِّهِ مُعِينًا له على مَساخِطِ ربِّه.

فالمعيَّةُ الخاصةُ التي للمؤمن مع ربِّه وإلهِهِ قد صارتْ لهذا الكافر والفاجر مع الشيطان ومع نفسه وهواه وقُربانه، ولهذا صدَّر الآية بقوله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾ [الفرقان: ٥٥]، وهذه العبادةُ هي الموالاةُ والمحبةُ والرِّضى بمعبوديهم المتضمِّنةُ لمعيَّتِهم الخاصَّة، فظاهَروا أعداءَ الله على مُعاداتِهِ ومخالفته ومساخطه، بخلاف وَليِّه سبحانه؛ فإنَّه معه على نفسه وشيطانه وهواهُ.

وهذا المعنى من كنوز القرآن لمن فَهِمهُ وعَقَلهُ.

وبالله التوفيقُ.

• قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (٧٣)﴾ [الفرقان: ٧٣].

قال مقاتلٌ: إذا وُعِظوا بالقرآن لم يَقَعوا عليه صُمًّا لم يَسمعوه وعُميانًا لم يُبصِرُوه، ولكنَّهم سمعوا وأبصروا وأيقنوا به.

وقالَ ابنُ عباس: لم يكونوا عليها صُمًّا وعُميانًا، بل كانوا خائفين خاشعين.

وقال الكلبيُّ: يَخِرُّون عليها سُمَّعًا وبُصَّرًا.

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 115 (SanadKitab #212, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.