الثاني: أن ذنب ارتكاب النهي مصدره في الغالب الشهوة والحاجة، وذنبُ ترك الأمر مصدره في الغالب الكِبْرُ والعزَّةُ، و"لا يدخل الجنةَ من كان في قلبه مثقال ذرة من كبرٍ" (¬١)، ويدخلها من مات على التوحيد وإن زنى وسرق. (¬٢)
الثالث: أن فعل المأمور أحبُّ إلى الله من ترك المنهي؛ كما دلَّ على ذلك النصوصُ:
كقوله ﷺ: "أحبُّ الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها" (¬٣).
وقوله: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من أن تَلْقَوا عدوَّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم"؟. قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "ذكرُ الله" (¬٤).
وقوله: "واعلموا أنَّ خير أعمالكم الصلاة" (¬٥).
وغير ذلك من النصوص.
وترك المناهي عملٌ؛ فإنه كفُّ النفسِ عن الفعل.
ولهذا علَّق سبحانه المحبةَ بفعل الأوامر؛ كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ