Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 186

  1. فصل: مبنى الدين على قاعدتين: الذكر والشكر
  2. معنى الذكر والشكر

صلاةٍ: اللهمَّ! أعِنّي على ذِكْركَ وشُكْرِكَ وحُسْنِ عبادَتِكَ" (¬١).

وليس المرادُ بالذِّكْرِ مجرد ذكر اللسان، بل الذكر القلبي واللساني، وذكره يتضمن ذكرَ أسمائِهِ وصفاته، وذكرَ أَمرهِ ونهيهِ وذِكْرَهُ بكلامه، وذلك يستلزمُ معرفتَهُ والإيمان به وبصفات كمالهِ ونعوتِ جلالِهِ والثناء عليه بأنواع المدح، وذلك لا يتمُّ إلا بتوحيده.

فذكره الحقيقيُّ يستلزمُ ذلك كلَّه ويستلزم ذكر نعمهِ وآلائِهِ وإحسانِهِ إلى خلقه.

وأما الشكرُ فهو القيامُ له بطاعته والتقرُّبُ إليه بأنواع محابِّه ظاهرًا وباطنًا.

وهذان الأمران هما جِمَاعُ الدِّين؛ فذكره مستلزمٌ لمعرفته، وشكره متضمنٌ لطاعته.

وهذان هما الغايةُ التي خَلقَ لأجلها الجنَّ والإنس والسماوات والأرض، ووضع لأجلها الثواب والعقاب، وأنزل الكُتُبَ، وأرْسل الرُّسُلَ، وهي الحق الذي به خُلِقَتِ السماواتُ والأرضُ وما بينهما، وضدُّها هو الباطلُ والعبثُ الذي يتعالى ويتقدَّسُ عنه، وهو ظنُّ أعدائه به.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَينَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [ص: ٢٧].

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 186 (SanadKitab #212, hlm. urut 194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.