Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 228

  1. فصل: الأعمال والدرجات بنيان، وأساسها الإيمان

وكذلك الكراماتُ امتحانٌ وابتلاءٌ كالملك والسلطان والمال؛ قال تعالى عن نبيه سليمان لما رأى عرش بلقيس عنده: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: ٤٠].

فالنعم ابتلاءٌ من الله وامتحانٌ يظهر به شكر الشكور وكفر الكفور؛ كما أن المحن بلوى منه سبحانه؛ فهو يبتلي بالنعم كما يبتلي بالمصائب.

قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلَّا﴾ [الفجر: ١٥ - ١٧]؛ أي ليس كل من وسَّعتُ عليه وأكرمتُه ونعَّمته يكون ذلك إكرامًا مني له، ولا كل من ضيَّقتُ عليه رزقه وأبليتُه يكون ذلك إهانةً مني له.

فصل

من أراد علوَّ بنيانه فعليه بتوثيق أساسه وإحكامه وشدة الاعتناء به؛ فإن علو البنيان على قدر توثيق الأساس وإحكامه.

فالأعمال والدرجات بنيانٌ، وأساسها الإيمان، ومتى كان الأساس وثيقًا حملَ البنيانَ واعتلى عليه، وإذا تهدَّم شيءٌ من البنيان سهُل تداركُه، وإذا كان الأساس غير وثيق لم يرتفع البنيانُ ولم يثبتْ، وإذا تهدَّم شيءٌ من الأساس سقط البنيانُ أو كاد.

فالعارف همَّته تصحيح الأساس وإحكامه، والجاهلُ يرفع في البناء عن غير أساس؛ فلا يلبث بنيانه أن يسقط.

قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: ١٠٩].

فالأساسُ لبناء الأعمال كالقوة لبدن الإنسان؛ فإذا كانت القوة قويَّةً

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 228 (SanadKitab #212, hlm. urut 236)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.