Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 254

  1. قاعدة جليلة: صلاح الإنسان بصلاح خواطره وأفكاره، وفساده بفسادها
  2. ليس المقصود قطع الخواطر، بل قبول أحسنها ودفع أقبحها

واعلم أن الخطراتِ والوساوسَ تُؤدِّي متعلقاتُها إلى الفكر، فيأخذها الفكر فيؤدِّيها إلى التذكُّر، فيأخذها الذِّكر فيؤدِّيها إلى الإرادة، فتأخذها الإرادة فتؤدِّيها إلى الجوارح والعمل، فتستحكم فتصير عادة، فردُّها من مبادئها أسهلُ من قطعها بعد قوتها وتمامها.

ومعلوم أنه لم يُعطَ الإنسانُ إماتةَ الخواطر ولا القوةَ على قطعها؛ فإنها تَهجُم عليه هجومَ النفس؛ إلَّا أن قوة الإيمان والعقل تُعِينُهُ على قبول أحسنها ورضاه به ومساكنته له، وعلى دَفْع أقبحها وكراهته له ونفرته منه؛ كما قال الصحابة: يا رسول الله! إن أحدنا يجد في نفسه ما لأن يَحترِقَ حتى يصير حُمَمةً أحبُّ إليه من أن يتكلم به؟ فقال: "أوقد وجدتموه؟ ". قالوا: نعم. قال: "ذاك صريح الإيمان" (¬١). وفي لفظ: "الحمد لله الذي ردَّ كيدَه إلى الوسوسة" (¬٢).

وفيه قولان:

أحدهما: أن ردَّه وكراهته صريح الإيمان.

والثاني: أن وجوده وإلقاء الشيطان له في النفس صريح الإيمان؛ فإنه إنما ألقاهُ في النفس طلبًا لمعارضة الإيمان وإزالته به.

وقد خلق الله سبحانه النفس شبيهةً بالرَّحى الدائرة التي لا تَسكُن ولا بد لها من شيء تطحنه؛ فإذا وُضع فيها حَبٌّ طحنتْه، وإن وُضع فيها ترابٌ أو حصى طحنتْه. فالأفكار والخواطر التي تجول في النفس هي

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 254 (SanadKitab #212, hlm. urut 262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.