عن طريق هذا السَّيل بتوبةٍ نَصوح ما دامتِ التوبةُ ممكنةً وبابُها مفتوحٌ! وكأنَّكم بالباب وقد أُغْلِقَ، وبالرهنِ وقد غَلِقَ (¬١)، وبالجَناح وقد عَلِقَ، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾ [الشعراء: ٢٢٧].
• اشترِ نفسَك اليومَ؛ فإنَّ السوقَ قائمةٌ، والثمنَ موجودٌ، والبضائع رخيصةٌ، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يومٌ لا تَصِلُ فيه (¬٢) إلى قليل ولا كثير، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن: ٩]، ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيهِ﴾ [الفرقان: ٢٧].
إذا أنْتَ لمْ تَرْحَلْ بزادٍ من التُّقى … وأبْصَرْتَ يومَ الحَشْرِ منْ قَدْ تَزوَّدا
نَدِمْتَ على أنْ لا تكون كَمِثِلِه … وأنَّكَ لمْ تُرْصِدْ كما كان أرْصَدا (¬٣)
• العملُ بغير إخلاص ولا اقتداءٍ كالمسافر يَملأُ جرابَهُ رملًا يُثْقِلُهُ ولا ينفعُهُ.
• إذا حملتَ على القلب همومَ الدُّنيا وأثقالهَا، وتهاونتَ بأورادِهِ التي هي قُوتُهُ وحياتُهُ؛ كنتَ كالمسافر الذي يُحمِّلُ دابَّتَهُ فوق طاقتِها، ولا يُوفيها علفَها؛ فما أسرع ما تَقِفُ به!
• ومُشَتَّتُ العَزَماتِ يُنْفِقُ عُمْرَهُ … حيْرانَ لا ظَفَرٌ ولا إخْفاقُ (¬٤)
• هلِ السَّائقُ العَجْلانُ يَمْلِكُ أمْرَهُ … فما كُلُّ سَيرِ اليَعْمَلاتِ وَخيدُ