Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 72

  1. قاعدة: ليس في الوجود الممكن سبب واحد مستقل بالتأثير
  2. التوحيد مفزع أعدائه وأوليائه

يكون جزءَ سببٍ غيرَ مستقلٍّ بالتأثيرِ.

ولا يَستقلُّ بالتأثيرِ وحدَه دون توقُّفِ تأثيرِهِ على غيرِهِ إلَّا اللهُ الواحدُ القَهَّارُ؛ فلا ينبغي أن يُرْجى ولا يُخافَ غيرُهُ.

وهذا برهانٌ قطعيٌّ على أنَّ تعلُّق الرجاء والخوف بغيره باطلٌ؛ فإنَّه لو فُرض أنَّ ذلك سببٌ مستقلٌّ وحدَه بالتأثير لكانتْ سببيَّتُهُ من غيرِهِ لا منه، فليس لهُ من نفسِهِ قوةٌ يَفْعَلُ بها؛ فإنَّه لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله؛ فهو الذي بيدِهِ الحَوْلُ كلُّه والقوةُ كلُّها؛ فالحولُ والقوةُ التي يُرْجى لأجلِهِما المخلوقُ ويُخافُ إنَّما هما لله وبيدِهِ في الحقيقة؛ فكيف يُخافُ ويُرْجى من لا حولَ له ولا قوة؟!

بل خوفُ المخلوقِ ورجاؤُهُ أحدُ أسبابِ الحرمانِ ونزولِ المكروهِ بمَن يرجوهُ ويخافهُ؛ فإنَّه على قَدْرِ خوفِكَ من غيرِ الله يُسَلَّطُ عليك، وعلى قَدْرِ رجائِكَ لغيرِهِ؛ يكون الحرمانُ.

وهذا حالُ الخلقِ أجمعِهِ، وإن ذهب عن أكثرهم علمًا وحالًا؛ فما شاء اللهُ كان ولا بدَّ، وما لم يشأْ لم يكن ولو اتَّفَقَتْ عليه الخليقةُ.

التوحيد مَفْزَعُ أعدائه وأوليائه:

فأمَّا أعداؤُهُ فيُنجِّيهم من كُرَب الدُّنيا وشدائِدِها؛ ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (٦٥)﴾ [العنكبوت: ٦٥].

وأمَّا أولياؤُهُ فيُنَجِّيهم به من كُرُباتِ الدُّنيا والآخرةِ وشدائدِهما، ولذلك فَزِعَ إليه يونسُ فنجَّاهُ الله من تلك الظُّلُماتِ، وفزعَ إليه أتباعُ الرسل فنَجَوا به ممَّا عُذِّبَ به المشركون في الدُّنيا وما أُعِدَّ لهم في

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 72 (SanadKitab #212, hlm. urut 80)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.