ويستبين بما تقدم أن الذي عليه مدار الكلام ومتصرفه أن الشاذ المتأول يثبت الأصل الذي انزوى عنه، وينبه على أن مفارقته لهذا الأصل وانفراده عنه بالحكم، إنما كان لعلة موجبة أو مجيزة. وأنه لو أُحكمت القاعدة التي بني عليها الأصل وخصصت، ما اعتد الشاذ المتأول شاذاً. أما أن يعتمد الشاذ المتأول فترسى فيه قدم قياس ويبطل به أصل ثابت، فلا يليق أن يتخذ مذهباً بوجه من الوجوه. وإلا فهل تقول (أحداث مشاهيد وأيام معاديد وأشهر معاليم وأشياء مواضيع، وأرزاق مباسيط) أو تقول (وهؤلاء مسارير ومآسير ومشاكير ومناصير) . هذا مقتضى ما أخذ به مجمع اللغة العربية القاهري وجماعة من اللغويين المحدثين، في إطلاق جمع مفعول على مفاعيل، فكيف نسلم صحة هذا المذهب فننحو هذا النحو وننهج هذا السبيل؟
Kitab: دراسات في النحو · Pengarang: صلاح الدين الزعبلاوي
Baca halaman 336
Rujukan halaman ini: دراسات في النحو، ص 336 (SanadKitab #2120, hlm. urut 336)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.