بدليل توجه موسى (﵇) في كل مواقفه لله ﷾ بالدعاء: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ ((١)) ، ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ ((٢)) ، ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ((٣)) ، ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ ((٤)) ، ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ ((٥)) ، وسياق هذه الآيات الثلاث الغير متوالية يدل من خلال تحليلها على أن شخصية موسى (﵇) كانت شخصية مطمئنة راضية مرضية، لا تهتم بشيء قبل البعثة ولا بعدها ما دامت تعرف الله ﷿ حق معرفته، فموسى (﵇) وجه لله ﷾ في هذه الآيات حقيقة مآله التي هي:
ظلم النفس.
الوعد بعدم مظاهرة المجرمين.
طلب النجاة.
الفقر لله تعالى.
طلب الهداية.
ويقابلها في مواطنها العامة:
الإيمان بمعرفة ظلم النفس بدليل آية يونس: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ ((٦)) .
الإيمان بمعرفة ان مظاهرة المجرمين كفر: ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ ((٧)) .
الإيمان بنسبة الانجاء لله ﷻ بدليل: (رَبِّ نَجِّنِي) .
الإيمان بمعرفة مقام الفقر لله تعالى بدليل: (فَقِيرٌ) في سياق دعائه.
الإيمان بالاستهداء.
وهذه المواطن الخمسة أوجبت في سورة القصص أن يكون الدعاء باب الإيمان الدائم.