سلي إن جهلتِ الناسَ عنا وعنهمُ ......فليس سواءً عالمٌ وجهولُ (١)
فـ (سواءً) خبر (ليس) مقدم. و (عالمٌ) اسمها مؤخر.
وقوله (وقَدْ يَتَوَسَّطُ) يفيد أن الأصل تأخر الخبر، وتوسطه جائز.
٢-توسط واجب: وذلك في موضعين:
الأول: أن يكون الخبر محصوراً في الاسم نحو: ما كان مستفيدًا إلا المجدُّ.
الثاني: أن يتصل بالاسم ضمير يعود على بعض الخبر نحو: كان في الفصل طلابُه، وقد تقدم إيضاح ذلك في باب المبتدأ والخبر.
قوله: (وقَدْ يَتَقَدَّمُ الْخَبَرُ إلاَّ خَبَرَ دَامَ ولَيْسَ) .
قد يتقدم الخبر على الاسم والفعل، وهذا التقدم نوعان:
١-تقدم جائز نحو: كان الجو باردًا. فتقول: باردًا كان الجو.
٢-تقدم واجب. كأن يكون الخبر اسماً واجب الصدارة كأسماء الاستفهام نحو: أين كان الغائب؟ فـ (أين) اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر (كان) مقدم (الغائب) اسمها مؤخر. ومنه قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٢) فـ (كيف) اسم استفهام في محل نصب خبر مقدم لـ (كان) و (عاقبة) اسمها.