٣-لكنَّ: ومعناها: الاستدراك، وهو تعقيب الكلام بنفي ما يتوهم ثبوته نحو: الإخوان كثيرون ولكنَّ الأوفياءَ قليلون. أو إثبات ما يتوهم نفيه نحو: الكتاب رخيص لكنَّ نَفْعَهُ عظيم.
٤-كأنَّ: وهي للتشبيه نحو: كأنَّ المعلمين آباء. أو الظن نحو: كأن خالدًا كاتب. (١)
٥-ليت: وهي للتمني ومعناه: طلب الشيء المحبوب الذي لا يرجى حصوله إما لكونه مستحيلاً أو بعيد المنال. فالأول: ليت الشباب يعود. والثاني كقول منقطع الرجاء: ليت لي مالاً فأحجَّ منه.
٦-لعل: وهي للترجي ومعناه: طلب الشيء المحبوب الذي يرجى حصوله، نحو: لعل المجاهد ينتصر. أو الإشفاق وهو توقع الأمر المخوف نحو: لعل العدو قادم. أو التعليل (٢) كقوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (٣) (٤) .
قوله: (فَيَنْصِبْنَ المُبْتَدَأَ اسماً لَهُنّ، ويَرْفَعْنَ الْخَبَرَ خَبَراً لَهُنَّ إِنْ لَمْ تَقْتَرِنْ بِهنَّ مَا الحَرْفِيَّةُ، نَحْوُ: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ے﴾ (٥) ، إِلاَّ لَيْتَ فَيَجُوزُ فيها الأَمْرَانِ) .
أي أن هذه الأحرف تنصب الاسم، وترفع الخبر، بشرط ألا تتصل بهن (ما) الحرفية الزائدة، فإذا اتصلت بهن أحدثت أمرين:
الأول: كَفُّها عن العمل، ولذا تسمى (ما الكافة) أي المانعة للحرف الناسخ من العمل.