ويستثنى من ذلك جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم، فإنه يحكم لهما بحكم مفرديهما، فتقول: حضر المدرسون؛ بترك التاء لا غير، كما تفعل في: حضر المدرس. وتقول: حضرت المعلمات؛ بالتاء لا غير، كما تفعل في: حضرت المعلمة.
قوله: (وَإِنَّمَا امْتَنَعَ فِي النَّثْر مَا قَامَتْ إلاَّ هِنْد؛ لأَنَّ الْفَاعِلَ مُذَكَّرٌ محْذُوفٌ كَحَذْفِهِ في نحَو: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) ﴾ (١)) و ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ (٢) و ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ (٣) ، وَيَمْتَنِعُ فِي غَيْرِهِنَّ) .
ذكر المصنف ﵀ أربعة مواضع يحذف فيها الفاعل:
الأول: إذا وقع قبل (إلا) كما في المثال السابق: ما قام إلا هند.
الثاني: فاعل المصدر كقوله تعالى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا﴾ (٤) فـ (إطعام) مصدر. وفاعله محذوف، التقدير - والله أعلم - أو إطعامه يتيمًا، بالإضافة إلى الفاعل، و (إطعام) معطوف على قوله سبحانه: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) ﴾ (٥) ، و (يتيماً) مفعول به للمصدر، و (ذي) صفة له، والمسغبة: المجاعة وشدة المؤونة.
الثالث: في باب النيابة عن الفعال كقوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ (٦) وتقديره - والله أعلم - وقَضَى الله الأمرَ.