قوله: (وَإذَا كَانَ الفِعْلُ نِعْمَ أَوْ بِئْسَ فَالْفَاعِلُ إِمَّا مُعَرَّفٌ بِـ (ال) الجِنْسِيَّةِ نَحْوُ: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ (١) أَوْ مضَافٌ لِمَا هِيَ فِيهِ نَحْوُ: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ (٢) أَوْ ضميرٌ مُسْتَتِرٌ مُفَسَّرٌ بِتَمْييزٍ مُطابِقٍ لِلْمَخْصُوصِ نَحْوُ: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ (٣)) .
أي إذا كان الفعل العامل في الفاعل: نعم أو بئس. فالفاعل ثلاثة أنواع:
الأول: أن يكون مقترنًا بـ (ال) الجنسية (٤) نحو: نعم الخلقُ الوفاءُ بالوعد، وبئس الخلقُ خلفُ الوعد. فـ (نعم) فعل ماض (٥) جامد لإنشاء المدح و (الخلق) فاعل (الوفاء بالوعد) مبتدأ مؤخر، وما قبله خبر متقدم، ومنه قوله تعالى: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ (٦) ، فـ (العبد) فاعل (نعم) مرفوع بالضمة.
الثاني: أن يكون الفاعل مضافاً لما اقترن بـ (ال) نحو: نعم قائدُ الإسلام صلاحُ الدين، وبئس زعيمُ القوم أبو جهل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ (٧) فـ (اللام) واقعة في جواب قسم مقدر، و (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح (دار) فاعل (المتقين) مضاف إليه والجملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب.