فـ (موحشًا) حال من (طلل) وهو نكرة. وإنما جاز ذلك لتأخره عن الحال. (١)
وقول المصنف: (وصاحبِها التعريفُ) معطوف على ما قبله. والتقدير: وشرطُ صاحبِها التعريف.
باب التمييز
قوله: (والتَمْيِيزُ، وهُوَ اسْمٌ فَضْلةٌ نَكِرَةٌ جَامِدٌ مُفَسِّرٌ لما انبهم مِنَ الذَواتِ) .
التمييز من منصوبات الأسماء في غالب أحواله. وقوله: (والتمييز) بالرفع عطفًا على ما تقدم. وقد ذكر المصنف أن التمييز ما اجتمع فيه خمسة أمور:
١-أن يكون اسمًا.
٢-أن يكون فضلة، وهو ما يمكن الاستغناء عنه.
٣-أن يكون نكرة.
٤-أن يكون جامدًا. (٢)
٥-أن يكون مفسرًا لما انبهم من الذوات.
مثاله: اشتريت رطلاً عسلاً. فـ (عسلاً) تمييز؛ وهو اسم بدليل تنوينه، ونكرة؛ لأنه لا يدل على معين؛ وقد فَسَّر الإبهام في اسم الذات الذي قبله؛ لأن قولك: اشتريت رطلاً ... فيه إبهام، لأن السامع لا يفهم ما تريد بالرطل هل تريد عسلاً أو تمرًا أو سمنًا؟ فإذا قلت: عسلاً زال الإبهام، وفُهم المراد، لأنك ميزت له (الرطل) وبينت المقصود به، ولذلك يسمى لفظ (عسلاً) : تمييزاً. والاسم الذي قبله: مُمَيَّزًا، والتمييز والتبيين والتفسير ألفاظ مترادفة معناها واحد.