الثاني في تمييزها النصب وتقدم. (١)
قوله: (وَيَكُونُ التَّمْييزُ مُفسِّراً للنِّسْبَةِ مُحَوَّلاَّ كـ ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (٢) ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ (٣) ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا﴾ (٤) أَوْ غَيْرَ مُحَوَّلٍ نَحْوَ: (امْتَلأ الإنَاءُ مَاءً)) .
هذا النوع الثاني من نوعي التمييز وهو تمييز النسبة، وهو التمييز الذي يزيل الإبهام عن المعنى العام بين طرفي الجملة. وهو المعنى المنسوب فيها لشيء من الأشياء.
مثاله: إذا قلت: طاب المكان. نجد أن في الجملة إبهاماً ولكنه لا يقع على كلمة واحدة - كما في تمييز المفرد أو تمييز الذات - وإنما ينصبُّ على الجملة كلها، وهو نسبة الطيب إلى المكان، إذا لا ندري ما المراد به؛ أهو هواؤه أم ماؤه أم تربته؟ فإذا قلنا: طاب المكان هواءً، تعين المراد واتضحت نسبة الطيب إلى المكان. ولذلك يسمى لفظ (هواء) تمييزاً؛ لأنه أزال إبهامًا في نسبة شيء إلى شيء.
وتمييز النسبة نوعان:
الأول: تمييز محول. وهو ثلاثة أقسام: