والجمهور على اشتراط الاعتماد - كما تقدم - ولا حجة للأخفش في هذا البيت، لجواز حمله على التقديم والتأخير، بجعل الوصف وهو قوله (خبير) خبرًا مقدمًا. وقوله: (بنو لهب) مبتدأ مؤخر. والأصل: بنو لهب خبير، ولما كان هذا الحمل يلزم عليه الإخبار بالمفرد عن الجمع، قال المصنف ﵀: (وتقديره (١) خبير كظهير) والمعنى: أن صيغة (فعيل) على وزن المصدر كالصهيل والنعيق. والمصدر يخبر به عن المفرد والمثنى والجمع بلفظ واحد فكذا ما هو على وزنه، وقد ورد ذلك صريحًا في قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (٢) فـ (الملائكة) مبتدأ و (ظهير) خبر المبتدأ (٣) . فأُخبر عن الجمع بالمفرد؛ لما تقدم، والله أعلم.
٤- أمثلة المبالغة
قوله: (وَالمِثَالُ وَهُوَ مَا حُوِّلَ لِلمُبَالَغَةِ مِنْ فَاعِلٍ إِلى فَعَّالٍ، أَوْ فَعُولٍ أَوْ مِفْعَالٍ بِكثْرَةٍ، أَوْ فَعِيلٍ، أَوْ فَعِلٍ بِقِلَّةٍ نَحْوُ: أَمَّا العَسَلَ فَأَنَا شَرَّابٌ) .
النوع الأول: من الأسماء العاملة عمل الفعل (أمثلة المبالغة) وقول المصنف (والمثال) معطوف على ما قبله كما تقدم.
والمراد به: كل اسم حُوِّلَ للمبالغة والتكثير (٤) في الفعل من صيغة (فاعل) إلى إحدى الصيغ المذكورة. وهي خمس: