المسألة الثانية: أن النعت كما يَتْبَعُ المعرفة كذلك يتبع النكرة، كما تقدم في بابه، ولا يجوز في ألفاظ التوكيد أن تتبع النكرة، لأنها معارف بالإضافة (١) فلا تقول: جاء رجل نفسه. وقد جاء في قول الشاعر:
(٢) لكنَّهُ شاقه أن قيل ذا رَجَبُ ......يا ليت عدةَ حولٍ كلِّه رجبُ (٢)
حيث أكد الشاعر النكرة. وهي قوله (حول) بـ (كل) ، وحَكَمَ عليه المصنف بأنه نادر. والصحيح جواز توكيد النكرة إذا اجتمع فيها أمران:
الأول: أن تكون النكرة محدودة، وهي: التي تدل على زمن محدود بابتداء وانتهاء معينين، أو على شيء معلوم القدر، كشهر وحول. وأسبوع، ويوم، ودرهم، ودينار.