الحالة الثالثة: أن لا يسبقها علم ولا ظن. بل تقع في كلام يدل على الشك أو على الرجاء والطمع (١) فهذه ناصبة للمضارع وجوبًا، وهذه الحال تفهم من كلام المصنف. مثال ذلك: أرجو أن ينتصر الحق، فـ (أن) مصدرية، والمضارع بعدها منصوب. قال تعالى: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ (٢) .
قوله: (وَمُضْمَرَةً جَوَازاً بَعْدَ عَاطِفٍ مَسْبُوق باسْم خَالِص نَحْوَ: ولُبْسُ عَبَاءَةٍ وتَقَرَّ عَيْني. وبَعْدَ اللاَّمِ نَحْوَ: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ (٣)) .
اعلم أن (أن) المصدرية تنصب المضارع ظاهرة ومضمرة، ولها ثلاث حالات:
الأولى: أن تضمر جوازًا.
الثانية: أن تظهر وجوبًا.
الثالثة: أن تضمر وجوبًا.
فيجوز إظهارها وإضمارها في موضعين:
الأول: أن تقع بعد عاطف مسبوق باسم خالص من معنى الفعل والمراد به: الاسم الجامد المحض الذي ليس في تأويل الفعل، والغالب أن يكون مصدراً، والعاطف واحد من أربعة وهي: (الواو - الفاء - ثم - أو) .
مثال (الواو) قول المرأة:
(١) ولُبْسُ عباءةٍ وتقرَّ عيني ......أحبُّ إلي من لبس الشفوف (٤)