ومنه قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ (١) فـ (لباس) مبتدأ أول (التقوى) مضاف إليه. و (ذلك خير) مبتدأ وخبره، والجملة خبر المبتدأ الأول. والرابط اسم الإشارة العائد على المبتدأ الأول.
٣-إعادة المبتدأ بلفظه. وأكثر ما يكون ذلك في مواضع التفخيم نحو الإخلاصُ ما الإخلاصُ؟ ـ (الإخلاص) مبتدأ أول (ما الإخلاص) مبتدأ وخبر، والجملة خبر المبتدأ الأول، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ (٢) أو التهويل نحو: الحربُ ما الحربُ؟ ومنه قوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾ (٣) فـ (الحاقة) مبتدأ أول (ما الحاقة) مبتدأ وخبره، والجملة خبر المبتدأ الأول، والرابط بينهما إعادة المبتدأ بلفظه.
٤-أن يكون الرابط عمومًا يدخل تحته المبتدأ، نحو: الوفيُّ نعم الرجل، فـ (الوفي) مبتدأ و (نعم الرجل) فعل وفاعل، والجملة خبر المبتدأ. والرابط بينهما العموم. وذلك لأن (ال) في (الرجل) للعموم. و (الوفي) فرد من أفراده، فدخل في العموم فحصل الربط.
قوله (وَظَرْفاً مَنْصُوباً نحْوُ: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (٤) وجاراً ومَجْرُوراً كـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) وتَعَلُّقُهُمَا بِمسْتَقرٍ أو اسْتَقَرَّ مَحْذُوفَيْنِ) .
هذا القسم الثالث من أقسام الخبر وهو شبه الجملة (٦) والمراد به: الظرف بنوعيه - الزماني والمكاني - والجار والمجرور، وشرط الإخبار بهما حصول الفائدة.