عليه، فأذن لي، فألقيت عليه، فصار يجيبني بأحد القولين، أو بأحد الوجهين، تارة بنص وتارة بنظر، فلما فطن أني استقصرت حفظه، قال لي: ما أنت إلا ذكي فاهم فطن، تصلح لطلب العلم، فهل لك في الرواح معي إلى بغداد، وأجعلك مُلقي مدرستي (¬١) وأكبر أصحابي عندي؟ فلم أزد على شكره وتحسين قوله، إجلالاً للعلم وأهله، واعتذرت بأني لم أخرج من اليمن على هذه النية. ومات هذا الإمام: أبو الفتوح (¬٢) يحيى بن عيسى بن ملامس، بعد سنة عشرين وأربعمائة.
ومنهم: الهيثم (¬٣) بن محمد، مسكنه السَّحِيّ في مُشَيْرِق أُحاظَة، ولد يوم الثلاثاء لثلاث عشر ليلة خلت من المحرم سنة سبع وستين وثلاثمائة تفقه بالحسين ابن جعفر المراغي، ولا أعرف متى كانت وفاته (¬٤) والله أعلم.