ذات يوم أتاهم رجل مُحَنِّش، وهو الذي يلزم الحيات بيده ولا تضره، فقال الجني للشيخ إسحاق: أتمثلُ لهذا الشخص (¬١)) ثعباناً وانظر ما يكون منه، فكره الشيخ ذلك له، فلم يقبل منه، فتصور له الجني ثعباناً، فعزم عليه الراقي حتى حَصّله في جُونتِهِ، فطلبه الشيخ منه فداءً فتعسر عليه ساعة (¬٢)، ثم ساعده (¬٣) فأطلقه من جونته فراح (الجني) (¬٤) ومكث خمس عشرة يوماً، ثم عاد إليه وفيه أثر من نارٍ، فسأله الشيخ عن ذلك فقال: إنه لما عزم عليَّ الراقي (¬٥)، أردت أن أخرج، فكانت نار تلفحني من كل جهة (¬٦)، ولا أدري موضعاً خالياً من النار إلا جونته، فدخلتها كارهاً، فهذه الأثار من تلك النار.
أخبرني الشيخ (عيسى بن عامر) (¬٧) العَوْدَري، عن أبيه (عامر بن) (¬٨) إبراهيم بن محمد، وهو ممن أدرك الشيخ إسحاق بالصردف (¬٩)، أن الشيخ إسحاق ذهب يوماً إلى بعض شركائه، فسأله أن يَجْهَش (¬١٠) لهم، فقام الشريك يجمع الحطب ليوقد النار، فلزمه ثعبان [٨٢] بفقار (¬١١) ظهره، وجذبه إلى جحر في