ومن دون هؤلاء جماعة:
منهم: الفقيه الزاهد الورع مُقبل (¬١) بن محمد بن زهير بن خلف الهمداني، تفقه باليمن بأبي بكر بن جعفر المخائي، ثم ارتحل إلى كرمان، فتفقه فيها بقطب الدين وبجماعة من أهل كرمان، ورجع اليمن، فسكن بذي [٨٦] أشرق، رغبة في الكتب الموقوفة بها، فإنه كان قليل الكتب، وكان فقيهاً (¬٢) شاعراً زاهداً ورعاً قوّاماً (متقللاً) (¬٣)، له مختصر مليح (في الفرائض) (¬٤) قرأه عندي (¬٥) القاضي عثمان بن يحيى بن عثمان الشاعر الإبّي (¬٦) بذي جبلة، سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
وفي السنة التي قدم فيها سيف الإسلام (¬٧) اليمن، مات الفقيه مقبل في دِمْنَة نخلان، وله دون الخمسين سنة، وقيل أنه لم يتزوج، فسئل عن ذلك فقال: أنا حُرٌ لست أُمْلِّكُ نفسي أحداً. ويقال: إن الفقيه أبا بكر بن جعفر كان يأتي من الظُرافة آخر الأمر، فيراه وأصحابه يقرأون عليه، فأعجبه ذلك فقال: نعم إنك مُقبل.
ومنهم: الشيخ سالم (¬٨) بن عبد الله بن محمد بن سالم، ولد في رمضان سنة