ثم يسر (¬١) الله للراغبين بالفقه، الطالبين للدين (¬٢)، الكتاب الشريف الفاضل، والتصنيف المبارك الكامل، فكان غاية المجتهدين ونهاية المؤثرين (¬٣)، وهو كتاب «المهذب» المنتقى والمطلب الذي صفى، به تفقه المصنفون، وعليه يعتمد المفتون، صنفه الشيخ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزابادي (¬٤) شيخ الأئمة الثلاثة: الحسين بن علي الطبري (¬٥)، وأبي نصر محمد ابن هبة الله البندنيجي (¬٥)، وأبي عبد الله محمد بن الحسن بن عَبْدَوَيْه المَهْرُبَاني (¬٦) وغيرهم في مدينة السلام بغداد.
وقيل: إنه صنفه مراراً، فما لم يوافق مقصوده، رمى به في الدجلة، حتى صحة هذه النسخة المجمع على صحتها (¬٧).