وسألني أن أدرس أصحابه في مسجده، فدرستهم بإذنه سنتين، ورتّبني في حلقته، وذلك سنة ثلاثين وأربعمائة.
قال الشيخ الإمام أبو إسحاق: ولم أنتفع بأحد في الرحلة، ماانتفعت بالقاضي أبي الطيب [٩٦] والشيخ أبي حاتم (¬١) القزويني، ومات القاضي أبو الطيب سنة خمسين وأربعمائة، وفيها مات أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي (¬٢) علي بن محمد ابن حبيب (وكان بين موتهما إحدى عشر يوماً) (¬٣) وإلى هذه السنة انتهى تأريخ طبقات الفقهاء للشيخ أبي إسحاق.
ثم نقل بعد ذلك للتدريس في المدرسة النظامية إلى آخر عمره (¬٤).
قال القاضي طاهر بن يحيى بن أبي الخير (¬٥) الإمام، حدثنا الإمام عبد الله بن يحيى الصّعبي (¬٦) قلت وأخبرني الفقيه سليمان بن فتح بن مفتاح (¬٧) الصليحي، مولى لهم، عن الإمام عبد الله بن يحيى [بن إبراهيم] (¬٨) ابن أبي الهيثم [بن عبد السميع الصَّعبي، عن السلطان عمر بن الأشعري، هكذا] (¬٩) قال وصوابه المنَاخي، الذي طرده الصليحي عن اليمن بعد أخذه رَيْمَة - قال: فدخل بغداد فوجد