«التهذيب (¬١)» وتفقه بهذا الإمام خلق كثير من بلاد شتى [١٢٢] كيحيى بن أبي الخير العِمراني، (والشيخ الفقيه الحافظ علي بن أبي بكر بن حمير بن فضل) (¬٢) وعمر بن إسماعيل بن علقمة، وعمر (¬٣) بن عبد الله من قُلَامة وغيرهم، (وكانوا لا يفارقونه) (¬٤)، وكان مؤالفاً للأصحاب، لحُسن خلقه وغزارة علمه، وصلاح سلطان بلده، وهو أسعد بن وائل بن عيسى (¬٥)، وجده ذو الكَلاع، وكان هذا السلطان هو وآباؤه، سالمين عن الإبتداع (¬٦)، يؤثرون مذهب السنة وعمارة المساجد، ومحبة العلماء والقراء والعُبّاد، ويعظمون السلف الصالح، ويتبركون بذكرهم، ويقتدون بأقوالهم وأفعالهم، وكانت أُحاظة ببركات عُبادها وفقهائها، وعدل سلاطينها (¬٧)، واسعة الأرزاق نضيرة البساتين والأسواق، عامرة المساجد كاملة المحارث والموارد، وكان قتل هذا السلطان أسعد بن وائل في جمادى الأولى سنة خمس عشرة وخمسمائة، وقبره (¬٨) في جامع الجَعَامي (¬٩)، ثم ولى بعده ولده عبد الله، أربعاً وعشرين سنة، ومات في جماد الآخرة من سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.
أخبرني بهذا، السلطان وائل بن علي بن أسعد بن وائل، وذكر لي أن