سيوفهم، فسئل عن ذلك فقال: كنت أقرأ سورة يس. والذي أرويه عن السلطان وائل بن علي بن أسعد بن وائل، عن الفقيه الزهري، عن الفقيه عبد الله (¬١) بن يحيى، أنه زاره مهنئاً بعد وقعة سهفنة، فسأله عن وقعة (¬٢) بني مُليك وضربهم له بالسيوف، فلم تقطع فيه، فقال: كنت أقرأ آيات الحفظ، هن قوله تعالى ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (¬٣) ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (¬٤) ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ (¬٥) ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ (¬٦) ﴿وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (¬٧) ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ (¬٨) ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ * فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ * وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ * بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ (¬٩) وهذه الحكاية هي المشهورة.
وذُكر أن الفقيه عبد الله (١) بن يحيى [١٢٧] المذكور قال: خرجت يوماً مع جماعة، فرأينا ذئباً يلاعب شاة عجفاء ولا يضرها بشئ، فلما دنونا منه، نفر عنها الذئب، فوجدنا في رقبة الشاة كتاباً مربوطاً، فحللناه وقرأناه، فوجدنا فيه هذه الأيات.