وكان وِرْدَه أكثر زمانه في صلاة الليل بسُبع القرآن (¬١)، وكان ﵀ يحبُ طلبة العلم والفقه واجتماعهم، ويكره لهم الخوض في علم الكلام.
ثم صنف ﵀ [١٤٤] في خلال هذه المدة، كتاب «الإنتصار في الرّد على القَدَرية الأشرار» (¬٢) وذلك سبب فتنة أثارها قاضي الزيدية، وهو جعفر بن أحمد بن عبد السلام (¬٣) بن أبي يحيى المعتزليّ، في مدينة إبّ، ويقال أنه سأل المناظرة، فبعث إليه الإمام يحيى بن أبي الخير، الفقيه الفاضل المشهور عليّ بن عبد الله ابن عيسى بن أيمن الهرمي (¬٤)، فاجتمعوا في حصن شَواحط، حماه الله وعمره بالصالحين من عباده، وكان لهم فيه محفل عظيم مشهور، سنة أربع وخمسين وخمسمائة