جواز طلاق التنافي ولا يُفتي بصحته، ولا يقول بصحة بيع ثوبه إلى آخر بطعام مسمى، ثم رُدَّ (¬١) الثوب، وأخذ (¬٢) منه ما اتفقا عليه من الطعام.
وقال (¬٣) ﵀: هذه حيله على استحلال محض الربا، والأولى حيلة على رفع الطلاق بعد وقوعه.
وله في هاتين المسألتان قصيدتان تنسبان إليه، فمن قصيدته (¬٤) ببطلان طلاق التنافي قوله:
طلاق التنافي قد نفى الحق ظاهرا … وأنى له والله يشهد لي أنفا
[١٦٦] إذا طلق الزوج المكلَفُ زوجَه … وليس بمجبورٍ ثلاثاً فقد أوفى
وليست حلالاً دون تنكِحُ غيره … بشرطِ كتاب الله ماقلته حَيْفا
نصحح شرط الله دون اشتراطكم … ونَنْفيه نفياً ثم نَصْرفه صَرْفا
فكل اشتراط ليس في الشرع باطل … وشرط كتاب الله حق فلا يخفى
ولا ينتفي حكم الطلاق بحيلة … وحيلتكم فيه أحق بأن تُنفى
فأقسم ما تحليلها بطلاقها … هو الحق إلا باطلٌ قسماً حَلْفا
تحلّونها فيه وتحريمها به … فصارت بما بانت محبّسَةً وقفا
فأين يقول الله وقفُ نسائكم … وتصحيح ما قلتم فنعرفه عُرفا
فإن لحكم الحق فيه أدلّة … وكل ابتداعٍ محدثٍ فيه لا يخفى
لئن كان للتدقيق هذا فتركه … من الفرق والتحقيق والأوضح الأصفى