بعض الروايات أن أبى موسى وأصحابه شهدوا فتح خيبر. قال أبو موسى: وكان ناس يقولون لنا - يعني أهل السفينة - سبقناكم بالهجرة فدخلت أسماء بنت عُمَيس (¬١)، وهي ممن قدم معنا، إلى (¬٢) حفصة بنت عمر (¬٣) زوج النبي ﷺ زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر.
فدخل عمر رضي عنه على حفصة، وأسماء عندها، فقال عمر: (لابنته (¬٤)) حين رأى أسماء: مَن هذه؟ قالت له: أسماء بنت عميس. قال عمر: الحبشية هذه البحرية قالت أسماء: نعم. قال: سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم. فغضبت وقالت كلا والله، كنتم مع رسول الله ﷺ يعظّم طائعكم ويعظ جاهلكم (¬٥). الحديث.
فذكرت ذلك للنبي ﷺ. فقال النبي ﷺ: [٨] ليسوا بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان.
فلقد كان أهل السفينة يأتون أسماء أرسالاً، يسألونها عن هذا الحديث، ما من (¬٦) الدنيا شيء، هم به أفرح ولا أعظم في نفسهم، مما قال لهم رسول الله