أطابت أنفسكم أن تَحْثُوا على رسول الله ﷺ التراب، خرَّجه البخاري (¬١). فغسل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، رسول الله ﷺ في قميصه (الذي مات فيه (¬٢)) يصب عليه الماء من فوق القميص، وكُفِنَ في ثلاثة أثواب يمانية بيض سَحولية، من كُرسِفٍ، ليس فيها قميص ولا عمامة، أورده البخاري عن عائشة.
قال ابن الصبَّاغ (¬٣) سحول بفتح السين مدينة بناحية اليمن، يُعمل فيها الثياب والسُحول: بضم السين هي الثياب الشديدة البياض.
وروى أبو عبيد الهروي، أن النبي ﷺ، كفن في ثوبين صُحاريين وصلى الناس على رسول الله ﷺ فوجاً فوجا، ودُفن في بيت عائشة ﵂، في الموضع (¬٤) الذي مات فيه (¬٥).
وروي أن علياً والعباس وأسامة أدخلوا رسول الله ﷺ القبر (وكان القبر (¬٦)) ملحوداً.