فصل
خلافة عمر ﵁
ثم استُخلف الثاني (¬١) لأبي بكر في الخلافة والمصلى له (¬٢) في القدر والمنزلة، أبو حفص عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط ابن رزاح (¬٣) بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة العدوي، يجتمع مع النبي ﷺ في كعب بن لؤي، وهو الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل، وأمه حنتمة (¬٤) بنت هشام (¬٥) بن المغيرة المخزومي، وأبو جهل بن هشام خاله. قال عمر بن الخطاب ﵁: أسرع إليّ الشيب من [٣١] قِبَل (أخوالي) (¬٦) بني المغيرة، بشره النبي ﷺ بالجنة (¬٧)، وشهد أن الله تعالى جعل الحق على لسانه وقلبه، وأن رضاه عز وغضبه عدل، وأن الشيطان يفر منه، أعز الله به الدين، وقال ﵇: لو كان نبي بعدي لكان عمر. استُخلف سنة ثلاث عشرة في جمادى الآخرة لثمان بقينَ منها. استعمل على اليمن يعلى بن أمية أيضاً [فاستنفر أهل اليمن] (¬٨)، إلى الشام ثم إلى العراق، فهاجر أهل اليمن، فكانت لمهاجرتهم الأيام