Lewati ke konten

Kitab: Madkhal ilat Tafsir wa 'Ulumil Qur'an · Pengarang: عبد الجواد خلف

Baca halaman 158

  1. الباب الثانى علم نزول القرآن الكريم
  2. مبحث فى: حكمة تنجيم القرآن الكريم
  3. (٢) التحدى والإعجاز

والقصد من الإعجاز ليس فى مجرد الألفاظ ودقة ترتيبها، وبراعة نظمها، ولكن فيما وراء كل حرف من حروف القرآن من الدلالة على معان خفية لا يحيط بها إلا الخالق فيضع الحرف للدلالة على هذا المعنى الخفى الذى لا يعرفه المخلوق.

يقول الله جل شأنه وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (١).

ولا شك أن نزوله منجما مفرقا بضع آيات، أو حتى جزء آية على مدى هذا الزمن الذى امتد ثلاثا وعشرين سنة أبلغ فى التحدى، وأوقع لثبوت الإعجاز خاصة فيما كان

مشركو مكة، ويهود المدينة يسوقونه للنبى ﷺ من أسئلة التحدى بين الحين والآخر ظنا منهم توقيفه وقطعه عن الجواب، فيأتى التنجيم هنا فى مكانه المناسب فى وقته المناسب.

يقول الله تعالى: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (٢).

(٣) التدرج فى التشريع:

ذلك أن النبى ﷺ بعث على رأس أمة استفحلت فيها عادات مرذولة متمكنة فى نفوسهم، ملوثة لعقولهم، راسخة فى وجدانهم، ممتزجة بدمائهم كالاعتقاد الجازم بألوهية الأوثان، وعقرهم للخمر بحيث صارت جل دمائهم التى تسيّر قلوبهم وعقولهم منها.

فلا يعقل فى تدبير الحكماء أن تنزل هذه الأشياء وأمثالها دفعة واحدة. بل تحتاج إلى التدرج بالعلاج شيئا فشيئا.

وهذا معنى كلام أم المؤمنين عائشة- رضى الله عنها- الذى أوردناه سابقا:

«إنما نزل أول ما نزل سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب

Rujukan halaman ini: مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن، ص 158 (SanadKitab #21486, hlm. urut 148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.