٤٠٥- (أخبرنا) : حَاتِمُ بنُ إسماَعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ يَعنِي ابن مُحَمَّد، عن أبيهِ، عن يزِيدَ بنِ هُرْمُزَ:
-أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلَى ابْنُ عَبَّاس يسألهُ عَنْ خِلالٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ نَاسَا يَقُولُونَ أن ابْنُ عَبَّاس يُكاَتِبُ الْحَرُورِيَّةَ وَلَوْلَا أَنِّي أخَافُ أَنْ أكتُمَ عِلماً لَمْ أكْتُبْ إليْهِ نَجْدَةُ (هو نجدة الحروري رئيس النجدية والحرورية خرج من جبال عمان فقتل الأطفال وسبى النساء وأهرق الدماء واستحلال فروج والأموال وكان يكفر السلف والخلف ويتولى ويتبرأ وكان رديا مردياً يأخذ بالقرآن ولا يقول بالسنة أصلا) أمَّا بَعْدُ: فَأَخْبِرنِي هلْ كاَنَ رسولُ اللَّه ﷺ يَضْرِبُ لَهُنَّ بسَهْمٍ، وهَل كَانَ يقتل الصِّبيانَ؟ ومَتَى يَنْقضِي يُتمُ اليتيمَ، وهن الخُمْسِ لِمنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إليْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إنك كَتَبْتَ إليَّ تَسْأَلُنِي هَلْ كاَنَ رسولُ اللَّه ﷺ يَغْزُو بِالنِّساءِ؟ وَقَدْ كاَنَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ المرضى ويُحْذَيْن (يحذين بضم الياء وإسكان الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة أي يعطين تلك العطية وتسمى الرضخ وفي هذا أن المرأة تستحق الرضخ ولا تستحق السهم) مِن الغَنِيمة وأمَّا السَّهمُ فَلَمْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بسهْمٍ، وأنَّ رسولَ اللَّه ﷺ لَمْ يَقْتُل الوِلدان فَلا تقتلهم إلَاّ أنْ تَكُونَ تعْلم مِنْهُم مَا عَلِمَ الخَضِرُ مِن الصّبيّ الَّذي قَتل فَتُميّزُ بَيْنَ المُؤمِنُ والكَافِرُ فَتَقْتُل الكافر وتَدَعُ المؤمن، وكَتَبْتَ مَتَى يَنْقضِي يُتمُ اليتيمَ؟ وَلَعَمْري أنَّ