٧٠١- (أخبرنا) : سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عن الْحَسَن بنِ مُحَمَّد، عن عُبيد اللَّهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:
-سَمِعْتُ عَلِيًّا يقُولُ: بَعَثَناَ رَسُولُ اللَّه ﷺ أنَا وَالزُّبَيْرُ وَالمِقْدَادُ فَقَال: إنْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَة خَاخٍ (قال ابن الأثير: هي موضع بين مكة والمدينة) فَإِنَّ بِها ظَعينة مَعَهَا كِتَاب فَخَرَجْنَا تَعادَى بِنا خيْلَنا فَإذَا نَحْنُ بِظَعينة فَقُلْناَ: أخْرِجِي الكِتَاب فَقَالَتْ مَا مَعِي كِتاَبٌ فَقُلناَ لَهاَ: لَتُخْرِجنَّ الكِتَابَ أوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فَأخْرَجَتْهُ مِنْ عِقاصِها (أي ضفائرها جمع عقيصة أو عقصة وقيل هو الخيط الذي تعقص به أطراف الذوائب) فَأتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّه ﷺ فَإِذَا بِهِ مِنْ حَاطِب بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى أُنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِين مِمَّنْ بمكة يُخْبِرُ بِبَعْضِ أمْرِ النّبيّ ﷺ فَقَالَ مَا هذَا يَا حَاطِبُ؟! قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إنِّ كُنْتُ امْرءًا مُلْصَقاً في قُرَيش وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أنفسها وكَانَ مِمَّنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِين لَهُمْ قَرَابَتٌ يَحْمُونَ بها قرَابَاتِهم وَلَمْ يَكُنْ بِي بِمَكَّةَ قَرَابَةٌ فأحْبَبْتْ إذ فاتَنِي ذلِكَ أنْ أتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يدا واللَّهِ ما فَعَلْتُهُ شكاً في دِينِي وَلَا رِضاً بِالكُفْر بَعْدَ الإِسْلَام