حدثني محمد بن الحسن، عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري، عن جده، أن رسول الله ﵌ جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر، وأن زياد بن عبيد الله (¬١) أمر بقلعه حتى جاءت مشيخة بني ظفر، فأعلموه أن رسول الله ﵌ جلس عليه فرده، قال: فَقَلَّ امرأةٌ يَزِر (¬٢) ولدها تجلس عليه إلّا حَملَت (¬٣). وعنده آثار في الحرة، يُقال أنها آثار حافر بغلة النبي ﵌ من جهة القبلة، ومن غربيه أثر على حجر كانه أثر مِرفَق، وعلى حجر آخر أثر أصابع، والناس يتبركون بها والله تعالى أعلم.
ومسجد بني معاوية بن مالك بن النجار من الخزرج، رَوينا بسندنا المتقدم إلى الموطأ قال مالك: ثنا عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتبك، عن عتيك بن الحارث أنه قال: جاءنا عبد الله بن عمر ﵁ ما في بني معاوية، وهي قرية من قُرى الأنصار، فقال: هل تدرون أين صلّى رسول الله ﵌ من مسجدكم هذا؟ قلتُ: نعم، وأشرت له إلى ناحية منه، قال: فهل تدري ما الثلاث التي دعا بهن؟ قلت/: نعم، قال: فأخبرني بهن، قلتُ: دعا أنْ لا يَظهر عليهم عدو من غيرهم، فأعطيها، وأن لا يُهلكهم بالسنين فأعطيها، وأن لا يجعل بأسهم بينهم فمُنِعها، قال عبد الله بن عمر: صدقتَ فلم يَزَلِ الهرج إلى يوم القيامة (¬٤).