فإن تقتلونا يومَ حرةِ واقمٍ … فنحنُ على الإسلام أولُ مَنْ قَتَلْ
ونحن قتلناكم ببدرٍ أذلةً … وأُبنا بأسلابٍ لنا منكم نَفَلْ
فَإنْ يَنجُ منها عائِذُ البيت سالمًا … فَكُلُّ الذي قَد نَابَنا منكم جَلَلْ (¬١)
يعني عبد الله بن الزبير، وكان قد سمى نفسه عائِذ البيت ﵁.
وذَكر أنه ﵌ صلى في مسجد بني الحُبلى وهم (¬٢) رهط عبد الله بن أُبي ابن سلول وصلى في مسجد بني الحارث بن الخزرج. قلت: ودار بني الحُبلى بين قُباء، وبين دار بني الحارث بن الخزرج. ودار بني الحارث شرقي وادي بطحان، وشرقي صُعيب الذي يؤخذ من ترابه للحُمَّى، ويعرف اليوم بالحارث بإسقاط بني.
وكذلك ذَكر أنه ﵌ صلى في مسجد بني أمية بن زيد بالعوالي في الكَبا (¬٣) عن مال نهيك بن أبي نهيك. قلت: ودارهم شرقي دار بني الحارث بن الخزرج، وفيهم كان عمر بن الخطاب ﵁ نازلًا بامرأته الأنصارية، أم عاصم بنت أو أخت عاصم (¬٤) بن ثابت بن أبي أفلح ﵁ (¬٥)، حين كان يتناوب النزول إلى المدينة، هو وجاره من الأنصار كما جاء في الصحيح (¬٦).