أبي طالب ﵁، بعد خروج رسول الله ﵌ من مكة، وهن سودة بنت زمعة، وعائشة وأمها أم رومان، وأختها أسماء وهي حامل بعبد الله بن الزبير فولدته بقباء، قبل نزولهم إلى المدينة فكان أول مولود ولد من المهاجرين بالمدينة.
والمنازل المذكورة اليوم خراب ليس فيها إلّا حيطان قائمة، وآثار يُتَبركُ بها (¬١).
وذكر أنه ﵌ صلى في مسجد التوبة (¬٢) بالعصبة عند بئر هُجَيم (¬٣) وليست اليوم بمعروفة، قلت: أما العصبة فهي غربي مسجد قباء، فيها مزارع وآبار كثيرة، وهي منازل بني جَحجبا بن كُلفة بطن من الأوس، وذُكر أنه ﵌ صلى في مسجد بني أُنيف روى عاصم بن سويد عن أبيه، قال: سمعت مشيخة أنيف يقولون: صلى رسول الله ﵌ فيما كان يعود طلحة بن البراء ﵁ قريبًا من أطمهم، قال عاصم: قال أبي، فأدركتهم يرشون ذلك المكان ويتعاهدونه، ثم بنوه بعدُ، فهو مسجد بني أُنيف بقباء.
قلت: دار بني أُنيف وهم بطن من الأوس أيضًا بين قرية بني عمرو ابن عوف بقباء وبين العصبة والله أعلم.