كانت حياتك ما بين الأنام حيًا … سقا ثراهم بغيثٍ واكف الدِّيمِ
وكان فَقْدك خطبًا شاك أنفسهم … لما ألَمَّ بصدعٍ غير ملتئم/
فالآن ليس سوى قبرٍ حللتَ به … منجى الطريد (¬١) وملجا كل معتصم
وقد حططنا لديه الرحلَ همتُنا … على الصدى نَهلةٌ من مورد الكرم
نُقبِّلَ التربَ إجلالًا لساكنه … فكل موطئ أقدامٍ مَقرُّ فمِ
هذا عطاؤك فاغمرنا بِمنهلِه … فقد مددنا أكفَّ الفقرِ والعدم
وإن رمتنا الخطايا وسط مَهْلَكَةٍ … فأنت ملجأُ خلق الله كلِّهمِ (¬٢)
حسبي شفاعتك العظمى إذا صَفُرت (¬٣) … يداي أو أسفرتْ عن زلة قدم
فالعفو شيمتك العظمى التي شهُرت … إذْ كانت الموبقات الدُّهْم (¬٤) من شيم
صلى عليك إله العرش ما حملتْ … عنك الثناء المُزجَّى ألسنُ الأمم
وناسم المسك أنفاس السلام (¬٥) على … هذا الضريح وهذا البيت والحرم (¬٦)
وبالإسناد إلى ابن أبي فديك، قال: سمعت بعض من أدرك، يقول: بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي ﵌ فتلا هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (¬٧)