عليك يا مَنْ مَا لَقيَهُ الشيطان سالكًا طريقًا إلَّا اتخذ غير طريقه طريقًا، السلام عليك يا مُحدَّث (¬١) هذه الأمة الناطق بالصواب، السلام عليك يا أمير المؤمنين عمرَ بن الخطاب، أشهد أنكما خَلفتُمَا رسول الله ﵌ في أمته بأحسن الخلف، وسلكتما طريقته، وشيدتما شريعته، وكنتما له خليفتيْ صدقٍ وإماميْ عدلٍ وحق، فجزاكما الله عن نبيكما، وعن الإسلام وأهله خير جزاء، وأبدلكما أشرف منازل الصِّديقين والأولياء، وأنالكما أفضل ما أَنَالَه أحدًا من خلفاء الأنبياء، ونفعنا بهذه الزيارة والمحبة، وحشرنا مع نبينا ومعكما وسائر الأحبة، السلام عليكما ورحمة الله وبركاته (¬٢).
وموقف الناس اليوم للسلام على سيدنا رسول الله ﵌ هو عرصة (¬٣) بيت أم المؤمنين حفصة بنت عمر ﵁ ما لأن حجرات أزواج النبي ﵌ كانت مُطيفة (¬٤) بالمسجد إلّا من جهة الغرب فلم يكن فيها شيء من حجراته ﵌ فموقف الناس من داخل الدرابزين (¬٥)، ومن خارجه من جهة القبله هو بيت حفصة ﵁ ا.
قلت: وينبغي للزائر إذا قضى زيارته أن يقصد الآثار والمساجد التي صلى فيها رسول الله ﵌ فيتبركُ بها، ويدعوا عندها، ويُصلي فيها، تأسيًا به ﵌، والتماسًا لبركته. وعلى فعل هذا واستحبابه (¬٦) أجمع المسلمون (¬٧)، وما أحسن قول كُثيِّر: