قلت: وأكثر الصحابة ممن تُوفي في حياة رسول الله ﵌ وبعد وفاته مدفونون بالبقيع، وكذلك سادات أهل البيت والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين، وكذلك أزواج رسول الله ﵌ أمهات المؤمنين غير خديجة فإنها بمكة، وميمونة بِسَرف (¬١) غير أن قبورهم لا يعرف منها اليوم إلّا قبر أبي الفضل العباس عم رسول الله ﵌، وأبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ م، وقد وَرد أن الحسن بن علي ﵁ حين أحس بالموت، قال: ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة. فيكون قبره عند قبرها رضوان الله عليهما ورحمته وبركاته. وجاء من طريق آخر أن قبر فاطمة ﵁ ا في بيتها، الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد.
وذكر الشيخ محب الدين الطبري في كتابه ذخائر العقبى في فضائل ذوي القربى (¬٢) من تأليفه ﵀، قال: أخبرني أخٌ لي في الله تعالى، أن الشيخ أبا العباس المرسي كان إذا زار البقيع، وقف أمام قبلة قبة العباس، وسلَّم على فاطمة ﵁ ا، ويذكر أنه كُشف (¬٣) له عن قبرها هناك، والله أعلم. ومع الحسن ﵁ ابنُ أخيه علي بن الحسين زين العابدين، وابنه الباقر، وابنه جعفر بن محمد الصادق ﵁ م، وعليهم قبة عالية البناء، بناها الخليفة الناصر أبو العباس أحمد بن المستضيء.
ثم قبر عقيل بن أبي طالب، ومعه في القبر ابن أخيه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵁ م، وعليهم قبة، والمنقول أن قبر عقيل في داره، ثم قبر إبراهيم بن