ثم قبر أم الزبير صفية بنت عبد المطلب ﵁ ا، على يسار الخارج من باب المدينة، ويُقال إنها دُفنت عند موضع الوضوء عند دار المغيرة بن شعبة ﵁ (¬١) وعليها بناء من حجارة أرادوا أن يعقدوا عليه قبةً صغيرة فلم يتفق ذلك، لقربها من السور والباب.
ثم قبر الإمام أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، في قبة صغير إذا خرج الإنسان من باب المدينة كان مواجهًا (¬٢) له من جهة الشرق.
ثم قبر إسماعيل بن جعفر الصادق، في مشهدٍ كبير مُبيَّض، غربي قبة العباس ﵁، هو ركن سور المدينة من جهة القبلة والشرق. وبابه من داخل المدينة، بناه بعض ملوك مصر العبديين (¬٣). ويُقال إن هذه العرصة التي فيها هذا المشهد، وما حولها من جهة الشمال إلى الباب، هي كانت دار زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم أجمعين، وبين الباب الأول وباب المشهد بئر منسوبة إلى زين العابدين، وكذلك بجانب المشهد الغربي مسجد صغير مهجور يُقال إنه أيضًا مسجد زين العابدين. وليس بالبقيع قبر معروف للسلف الصالح غير ما ذُكر وسُمي.
وفي شمال المدينة على طريق الحجاج الشاميين من خارج سور المدينة قبر النفس الزكية محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ م المقتول في أيام أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس شرقي جبل سَلْع (¬٤)، وعليه بناء كبير بالحجارة، أرادوا أن يعقدوا عليه