Lewati ke konten

Kitab: Dar'u Ta'arudhil 'Aqli wan Naql · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 124

  1. الجزء ١
  2. مناقشة قولهم: ما لا يسبق الحوادث فهو حادث

فإن قيل: إبطال حوادث لا أول لها قد دل عليه قوله تعالي ﴿وكل شيء عنده بمقدار﴾ [الرعد: ٨] وقوله ﴿وأحصى كل شيء عددا﴾ [الجن: ٢٨] كما ذكر ذلك طائفة من النظار، فإن ما لا ابتداء له ليس له كل، وقد أخبر أنه أحصي كل شيء عدداً.

قيل: هذا لو كان حقاً لكان دلالة خفية لا يصلح أن يحال عليها، كنفي ما دل علي الصفات، فإن تلك نصوص كثيرة جلية، وهذا ـلو قدر أنه دليل صحيح ـ فإنه يحتاج إلي مقدمات كثيرة خفية لو كانت حقاً، مثل أن يقال: هذا يستلزم بطلان حوادث لا أول لها، وذلك يستلزم حدوث الجسم، لأن الجسم لو كان قديماً للزم حوادث لا بداية لها، لأن الجسم يستلزم الحوادث، فلا يخلو منها لاستلزامه الأكوان أو الحركات أو الأعراض، ثم يقال بعد هذا: وإثبات الصفات يستلزم كون الموصوف جسماً.

وهذه المقدمة تناقض فيها عامة من قالها كما سنبينه إن شاء الله تعالي، فكيف وقوله ﴿وأحصى كل شيء عددا﴾ لا يدل علي ذلك؟ فإنه سبحانه قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وقال ﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ [يس: ١٢] فقد أحصي وكتب ما يكون قبل أن يكون إلي أجل محدود، فقد أحصي المستقبل المعدوم، كما أحصي الماضي الذي وجد، ثم عدم.

Rujukan halaman ini: درء تعارض العقل والنقل، ج 1، ص 124 (SanadKitab #21506, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.