واحد منهما واجب لذاته، فلا يخلو: إما أن يقال باتفاقهما من كل وجه، أو باختلافهما من كل وجه، أو باتفاقهما من وجه دون وجه، فغن كان الأول فلا تعدد في مسمى واجب الوجود، إذ التعدد والتغاير دون مميز محال، وإن كان الثاني فما اشتركا في وجوب الوجود، وإن كان الثالث فما به الاشتراك غير ما به الأفتراق، وما به الاشتراك إن لم يكن هو وجوب الوجود فليسا بواجبين بل أحدهما دون الآخر، وإن كان الاشترك بوجوب الوجود فهو ممتنع لوجهين: الوجه الأول: هو أن ما به الاشتراك من وجوب الوجود: إما أن يتم تحققه في كل واحد من الواجبين بدون ما به الافتراق أو لا يتم دونه، فغن كان الأول فهو محال، وإلا كان المعنى المشترك المطلق متحققا في الأعيان من غير مخصص وهو محال وإن كان الثاني وجوب الوجود ممكناً لافتقاره في تحققه إلى غيره، فالموصوف به، وهو ما قيل بوجوب وجوده، أولى أن يكون ممكناً الوجه الثاني: أن مسمى واجب الوجود إذا كان مركباً من أمرين، وهو وجوب الوجود المشترك، وما به الافتراق، فيكون مفتقراً في وجوده إلى كل واحد من مفردية وكل
Kitab: Dar'u Ta'arudhil 'Aqli wan Naql · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 249
Rujukan halaman ini: درء تعارض العقل والنقل، ج 4، ص 249 (SanadKitab #21506, hlm. urut 1501)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.