والإنسان همام حارث، فمن لم يكن همه وعمله ما يحبه الله ورسوله ﷺ، كان همه وعمله مما لا يحبه الله ورسوله ﷺ.
والأحوال نتائج الأعمال، فيكون ما يحصل لهم بحسب ذلك العمل، وكثيراً ما تتخيل له أمور يظنها موجودة في الخارج ولا تكون إلا وفي نفسه، فيسمع خطاباً يكون من الشيطان أو من نفسه، يظنه من الله تعالى، حتى أن أحدهم يظن أنه يرى الله بعينه، وأنه يسمع كلامه بأذنه من خارج، كما سمعه موسى بن عمران، ومنهم من يكون ما يراه شياطين وما يسمعه كلامهم وهو يظنه من كرامات الأولياء، وهذا باب واسع بسطه موضع آخر.
ولهذا قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «الرؤيا ثلاثة: رؤيا من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه في اليقظة فيراه في المنام» .