وتسميتهم للعقول بالملائكة باطل، ثم يستدل من يجمع بين كلامهم، وكلام الأنبياء، بحديث موضوع، نبه على وضعه أبو حاتم البستي، والعقيلي، والدارقطني، والخطيب، وابن الجوزي.
وهو ما روي عن النبي ﷺ انه قال: «أول ما خلق الله العقل، فقال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي، ما خلقت خلقاً أكرم علي منك، فبك آخذ وبك أعطي، وبك الثواب وعليك العقاب» .
ومع هذا فهو لفظه: لما خلق الله العقل، فهذا اللفظ يقتضي أنه خاطبه في أول أوقات خلقه، لا يقتضي أنه أول المخلوقات، بل هذا اللفظ يقتضي أنه خلق قبله غيره، فإنه قال له: «ما خلقت خلقاً أكرم علي منك» .
وإيضا فإنه وصف بالإقبال والإدبار، والعقل عندهم لا يقبل ولا يدبر.
وإيضا فإنه قال: بك آخذ وبك أعطي، وبك الثواب وعليك العقاب، وهؤلاء عندهم جميع الموجودات صادرة عنه: من العقول، والأفلاك، والأرض، والحيوان، والنبات، ونحو ذلك.
والأعراض من العلوم والإرادات، فقول القائل: بك آخذ وبك أعطي ...
إلى آخره، يقتضي أن به هذه الأعراض الأربعة، وعندهم